اللهم اجعل من خلفهم سدا. من أسرار وجعلنا من بين أيديهم سداً ومن خلفهم سداً

قال : وقد بلغ النبي صلى الله عليه وسلم قول أبي جهل فقال : " وأنا أقول ذلك : إن لهم مني لذبحا ، وإنه أحدهم "
وقد مضى هذا في سورة سبحان ومضى في الكهف الكلام في " سدا " بضم السين وفتحها ، وهما لغتان

وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون

واكتفى بذكر الغل في العنق عن ذكر اليدين، وإن كانتا مرادتين، كما قال الشاعر 1 : فَمَا أدْري إذَا يَمَّمْتُ أرْضًا.

28
تفسير وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا : الحمد لله
التدبر و التفكر فى آية وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم
وقال الضحاك : وجعلنا من بين أيديهم سدا أي : الدنيا ، ومن خلفهم سدا أي : الآخرة
القرآن الكريم
وقد رُوي عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك: فَأَعْشَيْنَاهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ بالعين بمعنى : أعشيناهم عنه، وذلك أن العَشَا هو أن يمشي بالليل ولا يبصر قال ابن جرير: وروي عن ابن عباس أنه كان يقرأ: "فأعشيناهم" بالعين المهملة، من العشا وهو داء في العين
فجعل كل رجل منهم ينفض ما على رأسه من التراب قوله تعالى : من بين سدا ومن سدا قال مقاتل : لما عاد أبو جهل إلى أصحابه ، ولم يصل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وسقط الحجر من يده ، أخذ الحجر رجل آخر من بني مخزوم وقال : أقتله بهذا الحجر

وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون

وقوله: { وَجَعَلْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا } : قال مجاهد: عن الحق، { وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا } قال مجاهد: عن الحق، فهم يترددون.

دخلو دخلو دعاء روعة
بين العُذيب وبين أرض مُراد وتقدم السدّ في سورة الكهف
دخلو دخلو دعاء روعة
وقال ابن عون : فأنا رأيته مصلوبا على باب دمشق
القرآن الكريم
فلما دنا من النبي - صلى الله عليه وسلم - طمس الله على بصره فلم ير النبي - صلى الله عليه وسلم - ، فرجع إلى أصحابه فلم يبصرهم حتى نادوه ، فهذا معنى الآية
وبالضم قرأ ذلك قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين
وقيل : محمد حين ائتمروا على قتله ، قاله السدي وكل من قابل دعوة الإسلام بالإعراض والعناد، فهو حقيق بهذا العقاب

وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون

وقال المبرد ، وأنشد قول الشاعر : ونحن على جوانبها قعود.

دخلو دخلو دعاء روعة
قال : متى تأته تعشو إلى ضوء ناره وقال تعالى : ومن يعش عن ذكر الرحمن الآية
دخلو دخلو دعاء روعة
فقلنا : ما شأنك يا غيلان ؟ فقال : أصابتني دعوة الرجل الصالح عمر بن عبد العزيز
التدبر و التفكر فى آية وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم
الثاني : هو الطامح ببصره إلى موطىء قدمه ، قاله الحسن